محمد الشطيطي
23-05-2009, 05:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
اخواني اعضاء منتديات الشعوره احببت نقل هذا الموضوع وتم التعديل فيه عسى ان يحوز على رضاكم..
لم يكن الرجل هو الوحيد الذي يعشق الصحراء ويشتاق إليها دائماً ، بل حتى نساء البادية نجد لديهن عشق قوي وارتباط شديد بالصحراء والإبل وقد يضاهي هذا عشق أولئك الرجال للبادية أحياناً . وهذا العشق والحب للإبل والصحراء انطبع في أشعار نساء البادية فنجدها مرة تتوجد على الإبل ومرة تتمنى القرب لأهل الإبل ومن تلك الأشعار قول الشاعرة / بخوت المرية :
وجودي على بيت الشعر عقب بيت الطين
وجودي على شوف المغاتيـر منتثـره
وكذلك قول الشاعرة / موضي الدهلاوية :
أمي توصيني تقـول الجـلادة
وقلبي إذا جاء طاري البدو ينفاج
فهذا التحسر والتوجد نابع من حب للصحراء وما يوجد فيها وما تحمله من مشاق ومتاعب ، كما أننا نجد أن هناك نساء ترفض التحضر وترك البادية والعيش في المدن والقرى لأنها أحبت تلك الرمال والوديان وتلك الفياض ، فهذه إحدى الشاعرات وهي / جزعاء بنت راجح بن فدغوش تقول :
وأنا من المقعـاد والبلـد مليـت
يا الله دخيلك من تواعيش الأرزاق
لا شفت زعجول من البل تشاليت
قلبي مع حرش العراقيب يشتـاق
بل هناك من النساء من رفضت الحضارة وترك الصحراء رفضاً صريحاً كالشاعرة / نمشه بنت نواهي العصيمي ، حيث قالت :
يا عنك ما لي حاجـة يـا عيـون
في البيدجان مع القرع والجـراوه
شفي مع اللـي فالحيـاء ينزلـون
وإليا أصبحوا ظالوا على نجر ماوه
كذلك الشاعرة / الجازي السبيعي حينما تزوجت أمير المجمعة ابن عسكر أنشدت هذه الأبيات تبين مدى كراهتها للقصور وعيشة الحضر وأنها تفضل البقاء والعيش مع قومها في الصحراء ، حيث قالت :
شفي سبيعـي ايتالـي طياحـه
أخير من قصر ابن عسكر ومبناه
إن مت حطوني بوسط البياحـه
قبري على درب المظاهير تاطاه
ومقابل هذا الحب للإبل والرجل الذي يدافع عنها فإن نساء البادية يكرهن الرجل الكسول الذي لا يبالي بأمور الإبل وإدارة شئونها ولا يستفاد منه فهذه الشاعرة / سارة الهليل تقول :
خطو الولد يزعل إذا ما تعشـى
ويضحك إذا منه ملأ بطنه الزاد
مـا تللنـه مبعـدات المعشـى
ما جرب الغربة ولا مرت فـاد
فالمرأة البدوية عاشت وتربت في الصحراء وعرفت أسرارها والكثير عنها وعرفت طبائع الإبل وماذا تريد ، فنجدها دائماً تشبه حنينها بحنين الناقة الخلوج ، ومن ذلك قول الشاعرة / سعيدة الثعلية :
يا لجتي لجت خلوج المصاغير
اللي على بـو تزايـد حناهـا
وكذلك معرفتها بسير المطية ومسميات ذلك السير ومن ذلك قول / موضي البرازيه :
يا راكب ملحا تبوج أشهب اللال
أيضاً ولا معه رديـف محنهـا
أول نهاره بس مشى وزرفـال
وآخر نهاره نفض الربخ عنهـا
وأختم هذا الحديث بهذه المحاورة بين / جوزاء و / سمره بنات العضيله محمد القنيني حيث كانت الشاعرتان تنتقلان في البادية من مكان إلى آخر ، حسب مصلحة حلالهما وبعد مدة نزلتا إحدى المدن الكبيرة وقالت / جوزاء :
يا أبوي وا وجدي على الصبح مطلاع
وجد الطوايا اللي على الماء حيامـي
داجن وراجن ثم راحـن مـع القـاع
ما قدمهن غير الـدرك والمضامـي
فقالت أختها / سمره رداً عليها :
يا بنت حطي فوق شاهيك نعناع
كبي البداوه والبلـش والزيامـي
ترى البداوة ما تجيلك في الأسناع
عسره ولا تبني لأهلهـا سنامـي
رحتي تجيبين الحطب والبهم ضاع
وإليا الحمير مـلاوذه بالظلامـي
وإليا رجعتي للعرب عقب مفـزاع
وإليا ضيوفك مشتهين الطعامـي
هكذا نساء البادية في حبهن للصحراء والإبل والفياض وما تحمله تلك البوادي من مناظر ساحرة وجذابة لا يمكن لمن عاش فيها تركها بسهولة ، فهل لتلام إحدى بنات البادية في قولها :
هني بنات البدو يرعن ابقفـره
ريح الخزامى والنفل في غبوقها
اخواني اعضاء منتديات الشعوره احببت نقل هذا الموضوع وتم التعديل فيه عسى ان يحوز على رضاكم..
لم يكن الرجل هو الوحيد الذي يعشق الصحراء ويشتاق إليها دائماً ، بل حتى نساء البادية نجد لديهن عشق قوي وارتباط شديد بالصحراء والإبل وقد يضاهي هذا عشق أولئك الرجال للبادية أحياناً . وهذا العشق والحب للإبل والصحراء انطبع في أشعار نساء البادية فنجدها مرة تتوجد على الإبل ومرة تتمنى القرب لأهل الإبل ومن تلك الأشعار قول الشاعرة / بخوت المرية :
وجودي على بيت الشعر عقب بيت الطين
وجودي على شوف المغاتيـر منتثـره
وكذلك قول الشاعرة / موضي الدهلاوية :
أمي توصيني تقـول الجـلادة
وقلبي إذا جاء طاري البدو ينفاج
فهذا التحسر والتوجد نابع من حب للصحراء وما يوجد فيها وما تحمله من مشاق ومتاعب ، كما أننا نجد أن هناك نساء ترفض التحضر وترك البادية والعيش في المدن والقرى لأنها أحبت تلك الرمال والوديان وتلك الفياض ، فهذه إحدى الشاعرات وهي / جزعاء بنت راجح بن فدغوش تقول :
وأنا من المقعـاد والبلـد مليـت
يا الله دخيلك من تواعيش الأرزاق
لا شفت زعجول من البل تشاليت
قلبي مع حرش العراقيب يشتـاق
بل هناك من النساء من رفضت الحضارة وترك الصحراء رفضاً صريحاً كالشاعرة / نمشه بنت نواهي العصيمي ، حيث قالت :
يا عنك ما لي حاجـة يـا عيـون
في البيدجان مع القرع والجـراوه
شفي مع اللـي فالحيـاء ينزلـون
وإليا أصبحوا ظالوا على نجر ماوه
كذلك الشاعرة / الجازي السبيعي حينما تزوجت أمير المجمعة ابن عسكر أنشدت هذه الأبيات تبين مدى كراهتها للقصور وعيشة الحضر وأنها تفضل البقاء والعيش مع قومها في الصحراء ، حيث قالت :
شفي سبيعـي ايتالـي طياحـه
أخير من قصر ابن عسكر ومبناه
إن مت حطوني بوسط البياحـه
قبري على درب المظاهير تاطاه
ومقابل هذا الحب للإبل والرجل الذي يدافع عنها فإن نساء البادية يكرهن الرجل الكسول الذي لا يبالي بأمور الإبل وإدارة شئونها ولا يستفاد منه فهذه الشاعرة / سارة الهليل تقول :
خطو الولد يزعل إذا ما تعشـى
ويضحك إذا منه ملأ بطنه الزاد
مـا تللنـه مبعـدات المعشـى
ما جرب الغربة ولا مرت فـاد
فالمرأة البدوية عاشت وتربت في الصحراء وعرفت أسرارها والكثير عنها وعرفت طبائع الإبل وماذا تريد ، فنجدها دائماً تشبه حنينها بحنين الناقة الخلوج ، ومن ذلك قول الشاعرة / سعيدة الثعلية :
يا لجتي لجت خلوج المصاغير
اللي على بـو تزايـد حناهـا
وكذلك معرفتها بسير المطية ومسميات ذلك السير ومن ذلك قول / موضي البرازيه :
يا راكب ملحا تبوج أشهب اللال
أيضاً ولا معه رديـف محنهـا
أول نهاره بس مشى وزرفـال
وآخر نهاره نفض الربخ عنهـا
وأختم هذا الحديث بهذه المحاورة بين / جوزاء و / سمره بنات العضيله محمد القنيني حيث كانت الشاعرتان تنتقلان في البادية من مكان إلى آخر ، حسب مصلحة حلالهما وبعد مدة نزلتا إحدى المدن الكبيرة وقالت / جوزاء :
يا أبوي وا وجدي على الصبح مطلاع
وجد الطوايا اللي على الماء حيامـي
داجن وراجن ثم راحـن مـع القـاع
ما قدمهن غير الـدرك والمضامـي
فقالت أختها / سمره رداً عليها :
يا بنت حطي فوق شاهيك نعناع
كبي البداوه والبلـش والزيامـي
ترى البداوة ما تجيلك في الأسناع
عسره ولا تبني لأهلهـا سنامـي
رحتي تجيبين الحطب والبهم ضاع
وإليا الحمير مـلاوذه بالظلامـي
وإليا رجعتي للعرب عقب مفـزاع
وإليا ضيوفك مشتهين الطعامـي
هكذا نساء البادية في حبهن للصحراء والإبل والفياض وما تحمله تلك البوادي من مناظر ساحرة وجذابة لا يمكن لمن عاش فيها تركها بسهولة ، فهل لتلام إحدى بنات البادية في قولها :
هني بنات البدو يرعن ابقفـره
ريح الخزامى والنفل في غبوقها