المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في الحثّ على؛ العَمل بالعِلم!


أميرة
05-03-2009, 03:18 AM
بسم الله الرّحمن الرّحيم

السّلامُ عَليكُم ورحمةُ الله تَعالى وبركاتهُ وفَضلهُ

إخوتي في الله؛


ها هُنا؛
- بمنّهِ؛ سُبحانهُ -

مقالٌ؛
و طيّبُ عَظَةٍ.


عَسى الرّحمنُ - بمنّهِ - أن يَنفعَ بهِ.


/
\
/

الحَث عَلى العمَل بالعِـلمِ!


http://www.bnishehr.org//uploads/images/bnishehr-cb151a62fa.gif (http://www.bnishehr.org//uploads/images/bnishehr-cb151a62fa.gif)


مطلبٌ : في الحثّ على العَمل بالعِلم .


ولما كان المقصود من العلم العمل ، فمن تركه لم ينل إلا الخيبة والوجل ، والندامة والخجل . أمرك الناظم به فقال : وكن عاملا بالعلم فيما استطعته ليهدى بك المرء الذي بك يقتدي ( وكن ) أيها الطالب ، الذي في مرضاة مولاك راغبا ( عاملاً بالعلم ) الذي بذلت وسعك في تحصيله ، وتبويبه وتفصيله ، وتركت فيه الرقاد ، ورفضت لأجله المهاد والوساد ، وصرمت النساء والأولاد ، وهجرت الوطن والميلاد ، وألفت السهاد ، وعزفت الأخدان والأحفاد ، والإخوان والأجداد ( فيما ) أي القدر الذي ( استطعته ) من ذلك ، ومعنى استطاع أطاق ، ويقال اسطاع بحذف التاء استثقالا لها مع الطاء ، ويكرهون إدغام الطاء فيها فتحرك السين وهي لا تحرك أبدا ، وقرأ حمزة (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=135){ فما اسطاعوا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=698&idto=698&bk_no=44&ID=529#docu)} بالإدغام ، فجمع بين الساكنين ، وتقدم ذلك ، وهذا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

{ كل علم وبال على صاحبه إلا من عمل به (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=698&idto=698&bk_no=44&ID=529#docu)} ،
رواه الطبراني (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14687)في الكبير من حديث واثلة بن الأسقع (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=105).


ولما روى الإمام أحمد (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=12251)والبيهقي (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=13933)عن منصور بن زاذان (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=17154)قال : نبئت أن بعض من يلقى في النار تتأذى أهل النار بريحه ، فقال له : ويلك ما كنت تعمل أما يكفينا ما نحن فيه من الشر حتى ابتلينا بك وبنتن ريحك ، فيقول كنت عالما فلم أنتفع بعلمي . فاعمل أيها الأخ بعلمك لتسلم من هذا الوعيد الشديد و ( ليهدى ) أي يرشد ويسعد بالاقتداء ( بك ) أي بعملك الصالح ،

وكدحك الناجح ( المرء ) أي الإنسان من ذكر وأنثى ( الذي بك ) أي بعملك وجدك واجتهادك في عبادة الله تعالى ( يقتدي ) أي يتبع ويستن بسنتك ،
مشتق من القدوة بتثليث القاف وكعدة ما سننت به واقتديت به .


قال في الفروع : وليحذر العالم وليجتهد فإن ذنبه أشد . نقل المروذي [ ص: 521 ] عن الإمام أحمد (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=12251)رضي الله عنه قال : العالم يقتدى به ليس العالم مثل الجاهل .

ومعناهُ لابن المبارك (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16418)وغيره .

وقال الفضيل بن عياض (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14919): يغفر لسبعين جاهلا قبل أن يغفر لعالم واحد .


قال : وقال شيخنا - يعني شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه - : أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه فذنبه من جنس ذنب اليهود .

وقد قدمنا في صدر هذا الكتاب طرفاً صالحاً من هذا الباب . وفي القول العلي لشرَح أثر الإمام عليّ (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=8)ما يكفي ويشفي .

والحاصل أن الناس في هذا الباب على أربعة أقسام :

القسم الأول : من رزق علما وأعين بقوة العزيمة على العمل به ، وهم خلاصة الخلق ومراد الحق جل شأنه في قوله :

{ والذين آمنوا وعملوا الصالحات (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=698&idto=698&bk_no=44&ID=529#docu)} .


الثاني : من حُرمهما معاً ، وهم شرّ الدّواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون فهؤلاء شر البرية ، يضيقون الديار ، ويغلون الأسعار ، وعند أنفسهم أنهم يعلمون ،

ولكن ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون .
كما قيل فيهم وفي أضرابهم وجلهم إذا فكرت فيهم حمير أو كلاب أو ذئاب . وكقول البحتري (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=13823):


لم يبق من جل هذا الناس باقية
ينالها الوهم إلا هذه الصور


الثالث : من فتح عليه باب العلم وأغلق عنه باب العمل والعزم ، فهذا في رتبة الجاهل بل شر منه . وعند أبي نعيم مرفوعاً:
{ أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=698&idto=698&bk_no=44&ID=529#docu)}،
وتقدم قريبا ، فهذا جهله وعلمه سواء ، بل ربما كان جهله أخف لعذابه من علمه ، فما زاده العلم إلا وبالا ، مع عدم الطمع في صلاحه ، بخلاف التائه عن الطريق فإنه يرجى له العود إليها إذا أبصرها ، وأما من رآها وحاد عنها فمتى ترجى هدايته ؟ ،


الرّابع : من رزق حظا من العمل والإرادة ولكن قل نصيبه من العلم والمعرفة ، فهذا إذا وافق له الاقتداء بداع من دعاة الله ورسوله كان من الذين قال فيهم الله تعالى : { ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=698&idto=698&bk_no=44&ID=529#docu)} الآية . ويقال : إذا فسد العالم فسد لفساده العالم .

[ ص: 522 ] وعن عمرو بن عوف رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { إني أخاف على أمتي من ثلاث : من زلة عالم ، ومن هوى متبع ، ومن حكم جائر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=698&idto=698&bk_no=44&ID=529#docu)} رواه البزار (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=13863)والطبراني (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14687)والله أعلم .


وكُن حريصاً على نفع الورى وهداهم ... تنل كل خير في نعيم مؤبد
( وكن ) أيضاً ( حريصاً على نفع الورى ) كفتى الخلق ، أي كما أنه أمرك أن تكون عاملا بالعلم أمرك أيضا أن تكون حريصا مجتهدا على نفع الخلق ; لأنهم عيال الله ، فأحب الخلق إلى الله أبرهم لعياله ( و ) كن حريصا أيضا على ( هداهم ) إلى الصراط المستقيم ، والطريق القويم ، ونجاتهم من الغي والضلالة ، والمهلكة والجهالة ( تنل ) بسبب ذلك من المالك ( كل خير ) من خيري الدنيا والآخرة من تخليد الذكر والثناء ، وإدامة العلم والسناء ، والقرب إلى رب الأرض والسماء ، ونور البصيرة والنجاة من الحيرة مع نور اليقين ، وكشف العارفين ، والتلذذ بمناجاة رب العالمين ، ومجاورته في دار الخلد السرمدي ( في نعيم مؤبد ) لا يزول أبداً في دار لا تبلي ثيابها ، ولا يفنى شبابها .
وقدمنا في صدر الكتاب بعض أخبار وآثار في هذا المعنى ،
فلا حاجة إلى الإعادة والله المُوفق .


http://www.bnishehr.org//uploads/images/bnishehr-f3aacd3a09.gif (http://www.bnishehr.org//uploads/images/bnishehr-f3aacd3a09.gif)


انتَهى.

واللهُ تعالى أعلى وأعلمُ.

نَفعَ سُبحانه؛ بِما جاءَ.

:









الثاني : من حرّمهما معاً ، وهم شرّ الدّواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون فهؤلاء شر البرية ، يضيقون الديار ، ويغلون الأسعار ، وعند أنفسهم أنهم يعلمون ، ولكن ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون .










:

لا إله؛ إلاّ الله!


غُفرانك؛ ربّنا.

ربي أحسِن خاتِمتنا في الأمور كلّها،
واجعل عاقبةَ أمرنا رَشَداً.



منقول

حره على كف صقار~
05-03-2009, 11:17 AM
الله يجزاااااااك خير

لاحرمنااا هالابداااع

مالك الحزين
27-04-2009, 06:27 PM
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .